محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
759
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
هذه السنة ، وكان الظفر لحسن بحيث لم يقتل من جماعته إلا مملوكا واحدا ، وقتل منهم من الأشراف سبع ، ومن أتباعهم نحو الثلاثين ، وعظم بذلك أمره واستفحل حتى قهر كل من عانده ، وساس الأمور بمكة وجدة مع التجار [ وروّع ] « 1 » الرعية ، واستمر في زيادة وهيبة في القلوب إلى أن استقر في نيابة السلطنة بالأقطار الحجازية جميعها ، واستناب بالمدينة الشريف عجلان بن [ نعير ] « 2 » ، وخطب له على منبر المدينة المنورة . وفي ثمانمائة واثنين توفي بمكة الشريف محمد بن عجلان الذي كان أعماه كبيش ، وكان نائبا في إمارة مكة ، واستمر خاملا إلى أن توفي . وفي ثمانمائة وثلاثة توفي بمكة محمد بن [ محمود ] « 3 » بن أحمد بن رميثة بن أبي نمي « 4 » من بيت الملك ، وكان نائبا في إمارة مكة ، وكان خاله علي بن عجلان لا يقطع أمرا دونه ، وكانت لديه فضيلة ، وينظم الشعر ، مع كرم وعقل . مات في شوال سنة ثمانمائة وسبعين ، وقد جاوز الأربعين . وفي سنة ثمانمائة وسبعين في أيامه حدث بمكة قاضيان : حنفي ومالكي ، فالحنفي : شهاب الدين أحمد بن الضياء محمد بن محمد بن سعيد الهندي . والمالكي : المحدث تقي الدين أحمد بن علي الفاسي ، ثم إن السيد حسن أرسل إلى صاحب مصر رسالة وسأله أن يكون نصف الأمر لولده أحمد فأجابه ، واستمر السيد حسن وولده إلى اثني عشر وثمانمائة فعزله
--> ( 1 ) في الأصل : وراع . ( 2 ) في الأصل : نفير . وانظر ترجمته في : شفاء الغرام ( 2 / 355 ) ، والضوء اللامع ( 5 / 145 ) . ( 3 ) في الأصل : محمد . وانظر مصادر ترجمته . ( 4 ) انظر ترجمته في : العقد الثمين ( 2 / 398 ) ، والضوء اللامع ( 10 / 42 ) .